ابسوس تنصح

هندسة بيو-طبية

مقابلة مع المرشدتين نسرين أطرش وشذى أبو حاطوم بخصوص الهندسة البيو-طبّية


نسرين أطرش، مرشدة إنجليزي سابقة في المعهد، وشذى أبو حاطوم، مرشدة كمّي وكلامي، هما مهندستان تعلّمتا موضوع الهندسة البيو-طبّية (أو الهندسة الطبّية-الحيوية) في التخنيون، وكلت
اهما على وشك إنهاء لقبهما. على الرغم من كون نسرين وشذى صديقتان حميمتان، الاّ أنّ لكلٍّ منهما أراء مختلفة عن موضوعهما ! تعالوا لنكتشف معًا الوجهين لنفس العملة عن طريق هذه المحادثة معهما...


ما هو عدد سنوات تعليم موضوع الهندسة الطبّيّة-الحيويّة؟
أربع سنوات للّقب الأول ومن سنتين إلى ثلاثة للّقب الثاني، حيث يتم الحصول على اللقب الثاني عن طريق إجراء وتقديم بحث معيّن في أحد مجالات الهندسة الطبّيّة-الحيويّة.



ما هو موضوع الهندسة الطبّيّة-الحيويّة؟ وما هي مجالات التخصّص فيه؟
الهندسة الطبّيّة-الحيويّة هو موضوع يدمج بالأساس ما بين المواضيع الهندسيّة كالكهرباء، الميكانيكا والرياضيّات وبين المواضيع الطبّيّة. هنالك ثلاث مسارات تخصّص أساسيّة في موضوع الهندسة الطبّيّة-الحيويّة:
1) أجهزة طبّيّة (
מכשור רפואי): هو كل ما يتعلّق بالأجهزة الطبّيّة (مثل  Ultrasound, MRI,CT, PETScan) ويحوي فهم، تطبيق وتحسين برامج عمل هذه الأجهزة.
2) ميكانيكيّة الجسم (
ביומכניקה): هو كل ما يتعلّق باستبدال أعضاء الجسم التي بُترت بأخرى جديدة، وملائمة عملها لتقوم بوظائف الأعضاء الأصليّة.
3) مواد بيولوجيّة وهندسة أنسجة (
ביוחומרים והנדסת רקמות): هو موضوع جوهره تحضير مواد يمكن إدخالها لجسم الإنسان لأهداف مختلفة (مثل استبدال الغضروف) وبناء أنسجة يمكن من خلالها تبديل أعضاء الجسم كالجلد، القلب وأوردته والكبد.


ما هي المهارات اللازمة لكي ينجح الشخص في هذا الموضوع؟
بسبب تفرّع الموضوع وإحتوائه على مواضيع من مجالات مختلفة، فهو يتطلّب قدرة على الدراسة والمتابعة وأيضًا قدرة على التفكير.


ما هي بعض حسنات وسيّئات الموضوع؟
نسرين: حسنات الموضوع هي أنّه يعرّض الطالب لمجالاتٍ شتّى (هندسة وطب). سيّئاته هي أنّه لا يزال موضوعًا جديدًا في حقل الهندسة ومجال العمل فيه محدود نسبيًّا، كما وأنّه يعتبر على درجة عالية من الصعوبة.
شذى: حسناته هي أنّه موضوع ممتع للتعليم ويروق لمختلف أنواع الناس وميولهم بسبب مجالاته الواسعة، بالإضافة إلى أنّه لا يزال موضوعًا حديثًا وبالتالي هو يمنح فرصة الانخراط في العديد من المجالات التي تحتاج إلى البحث والتطوير. سيّئاته هي أنّه يعلّم فقط في 4 سنوات ولكنّه فعليًّا يحتاج لزمن أطول لسبر غوره، وهذا بسبب تعدّد المجالات التي يتخلّلها.



رغم محدوديّتها، ما هي مجالات العمل المتوفّرة بعد إنهاء دراسة هذا الموضوع؟
مجالات العمل تختلف بحسب التخصّص.
من الشائع لمتخرّجي الهندسة الطبّيّة-الحيويّة أن يعملوا في مجال الهايتك، مثلاً في شركات تهدف لتطوير أجهزة طبّيّة معيّنة. بالإضافة، هنالك فرص عمل في المستشفيات، كما وأنّ العمل كمحاضر في مختلف الجامعات جائز أيضًا، لكنّ هذا يتطلّب إحراز اللقب الثاني على الأقل.


هل تنصحان بتعلّم الموضوع؟
نسرين:
لا أنصح بالموضوع لسيّئاته الكثيرة. أنصح بالتوجّه لموضوع أقل تفرّعًا وأكثر تعمّقًا بمجال واحد، مثل البيولوجيا، هندسة الكهرباء، هندسة الحاسوب وما شابه.
شذى: نعم، ولكن أنصح أولاً بالتأكد من فهم ماهيّة الموضوع ومجالاته العديدة.



لو عدنا بالزمن للخلف، هل كنتما ستختاران تعلّم الموضوع ذاته أم لا؟
نسرين: لا. كنت سأتعلّم هندسة بيو-تكنولوجيا وتغذية أو هندسة بيو-كيمياء.
شذى: نعم كنت سأتعلّمه لأنّي أحب فكرة أنّه موضوع حديث ولا زالت كل الأبواب مفتوحة للمساهمة في تطويره، كما وأنّ دمج الموضوع بين عالم الطب وعالم الهندسة والأرقام يستهويني.