ابسوس تنصح

محاماة

مقابلة مع المرشدة المحامية رغد حلو بخصوص موضوع المحاماة


رغد، مرشدة كمّي وكلامي في إبسوس، أنهت تعليمها لموضوع الحقوق (وعلم النفس) في الجامعة العبريّة في القدس ولديها الكثير ما تقول عن تجربتها التعليميّة السابقة ومهنتها الآنيّة...


ما هو عدد سنوات التعليم المطلوبة للحصول على لقب في الحقوق؟
اللقب الأول في الجامعة العبريّة في القدس يحتاج لثلاث سنوات ونصف، تليهم سنة تدريب (ستاج). اللقب الثاني يحتاج لسنتين إضافيّتين. هذه المعطيات صحيحة أيضًا بالنسبة لجامعة حيفا.


لماذا اخترتِ القدس بالذّات لتعلّم الحقوق؟
إخترت القدس لعدّة أسباب: أولاً، من المعروف أنّ مستوى التعليم للقب أول في الحقوق هو الأعلى بالجامعة العبريّة مقارنة بسائر الجامعات والكليّات. ثانيًا، أحببت الفكرة بأن أكون مسؤولة ومستقلّة. وثالثًا، بما أنّ القدس مدينة مركزيّة في البلاد، مجالات العمل والتميّز فيها أوسع، فعلى سبيل المثال أنا أعمل في مؤسّسات مهمّة ومعروفة مثل الكنيست، محكمة العدل العليا والحركة من أجل جودة السلطة. فرص عمل كهذه عادةً لا تتوفّر للّذين يتعلّمون في مدن أخرى في البلاد.


هل درجة صعوبة الموضوع تسمح بدمج موضوع آخر معه؟
الموضوع يتطلّب الدراسة باستمرار وهو ليس سهلاً لكنّه بنفس الوقت ليس صعبًا لدرجة تمنع من دمج موضوع آخر معه، وبالتالي إمكانيّة الدمج قائمة. مع هذا، أريد أن ألفت الانتباه إلى أنّ تعلّم موضوع الحقوق مع موضوع آخر بنفس الوقت ليس بالأمر السهل على الإطلاق، لذلك أنصح بأن يتعلّم الطالب لمدّة سنتين
موضوعًا واحدًا فقط وأن يقوم بدمج موضوع آخر بعد ذلك إذا أراد. هذه الخطوة تسهّل نفسيّا على الطالب وتجعله يبدأ مشواره الجامعيّ بنجاعة أكثر.
مجالات الدمج عديدة وتعتمد على ميول الشخص. أنا شخصيًّا اخترت علم النفس لأنّي أحبّ هذا الموضوع، أمّا إمكانيّات الدمج الأخرى فتشمل الحسابات، الاقتصاد، إدارة الأعمال وغيرها...


ما هي المهارات اللازمة لكي ينجح الطالب في موضوع الحقوق؟
يحتاج الموضوع إلى قدرة على التحليل، اجتهاد، حفظ، قدرة على التعبير الكلاميّ والكتابيّ، قدرة على الإقناع، وآفاق واسعة
.


هل صحيح أنّ على المحامي أن يكون بارعًا بالاستعراض والكذب ليحقّق النجاح؟

كلاّ !!! هذه آراء مسبقة وبرأيي غير صحيحة، فمحامٍ بارع هو محامٍ ذكي وحادّ النظر، لا يكذب وإنّما يشدّد على الأجزاء من الحقائق لصالح موكّله ويحاول أن يستغلّ أي ثغرة في القانون، إن وُجِدَت، لصالحه. وأعتقد أنّ هذا بعيد جلّ البعد عن الكذب.


ما الذي دفعكِ لتعلّم الموضوع علمًا بأنّه يوجد فائض بعدد المحامين اليوم؟
من الطبيعيّ أن يكون فائضًا بعدد المحامين كما هو الحال في عدد حاملي شهادات أخرى، إذ أن
ّ الدولة محدودة وعدد الأشخاص الّذين يتوجّهون للجامعات آخذ بالازدياد. لكنّ هذا ليس سببًا كافيًا لردعي من تحقيق ذاتي وتعلّم الموضوع الذي أحب، خصوصًا أنّني أملك كلّ الكفاءات اللازمة والقدرات للتميّز في المجال. التميّز وبناء سيرة ذاتية حسنة في المهنة هما الحدّ الفاصل بين محامٍ عادي ومحامٍ ممتاز.


ما هي مجالات العمل بعد التخرّج؟
مجالات العمل واسعة ومتنوّعة، إليكم البعض منها: محاماة عامّة، العمل في مجال علم الإجرام، العقود، الشركات، الإهمال الطبّيّ، النيابة العامّة، وزارة العدل وغيرها... 


هل تنصحين بتعلّم الموضوع؟
أنصح به جدّا للأشخاص الّذين عندهم شغف للموضوع بالإضافة إلى المهارات التي سبق وذكرتها
. من المفيد إستشارة ذوي الخبرة ليساعدوا الشخص في الاختيار، لكنّ القرار النهائيّ يجب أن يكون لصاحب الأمر.